دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-09-01

بورتريه: فيكتوريا عميش .. يسعد صباحك

فارس كرامة
في ذاكرة التلفزيون الأردني أسماء لا تمر، بل تبقى، وأصوات لا تغيب، وصور تظل معلقة في وجدان جيل كامل، وفكتوريا عميش واحدة من تلك الأسماء التي لم تقف خلف الكاميرا فحسب، بل صنعت من الكاميرا لغة، ومن الشاشة ذاكرة، ومن البرنامج حكاية وطن.

كانت فكتوريا عميش تعرف أن المخرج الحقيقي لا يطارد الصورة فقط، بل يصنع إحساسها، ولهذا تركت بصمتها في مرحلة مهمة من تاريخ التلفزيون الأردني، وحين ارتبط اسمها ببرنامج "يسعد صباحك" على مدى اثني عشر عاما، لم تكن تقدم برنامجا صباحيا عاديا، بل كانت تنسج كل جمعة موعدا تلفزيونيا دخل البيوت واستقر في ذاكرة الناس وأصبح روتين حياة.

ولدت فكتوريا في عمان عام 1944، درست علم الاجتماع في جامعة عين شمس، ثم ذهبت إلى ألمانيا لتتخصص في الإخراج، قبل أن تعود إلى التلفزيون الأردني عام 1968، مسلحة بالعلم وشغف الصورة، لتبدأ رحلة امتدت لعقود، كانت خلالها الكاميرا رفيقتها، والاستديو بيتها، والعمل شغفها.

ولم يكن "يسعد صباحك" وحده شاهدا على تجربتها، فقد أخرجت أعمالا وبرامج ووثائقيات ومسرحيات تركت حضورها، من "أهلا حكومة" إلى "سماء من رخام"، و"ديرتنا ديرة العز" و"الموسيقى فن وشعر"، وكانت حاضرة في المهرجانات والكواليس، تلاحق اللقطة، وتصنع من التفاصيل الصغيرة مشهدا كبيرا.

وكان من أجمل ما تركته فكتوريا عميش أنها لم تصنع البرامج فقط، بل صنعت جيلا، وأسهمت في تدريب وتقديم عدد من الوجوه الإعلامية التي أصبحت لاحقا أسماء معروفة في الإعلام الأردني والعربي، لتؤكد أن إرث المخرج لا يقاس فقط بما يظهر على الشاشة، بل أيضا بمن يواصلون الطريق من بعده.

كانت حازمة في عملها، دقيقة في تفاصيلها، تعرف ماذا تريد من الكاميرا، وفي الوقت نفسه قريبة من زملائها، رقيقة في لحظات الاستراحة، وظلت مؤمنة بأن التلفزيون ليس مجرد شاشة، وإنما مرآة للناس وذاكرة للوطن.

عاشت فكتوريا عميش معظم عمرها بين الاستديوهات والكاميرات، ورحلت في عمان يوم 25 كانون الثاني 2006، بصمت يشبه هدوء آخر المشاهد، لكنها تركت خلفها أرشيفا يتحدث عنها، وجيلا يعرف اسمها، وذاكرة أردنية لا تزال تستعيد تلك المرأة التي كانت تقول للوطن كل صباح جمعة، "يسعد صباحك".

فكتوريا عميش، امرأة وقفت خلف الكاميرا، لكنها بقيت في الصورة، مخرجة لم تكتف بصناعة البرامج، بل صنعت زمنا تلفزيونيا، وحين انطفأت أضواء الاستديو، بقي أثرها مضيئا في ذاكرة المشاهد الأردني.

 
عدد المشاهدات : ( 386 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .